السم عند الثعبان هو مادة كيميائية متطورة يستخدمها للدفاع عن نفسه والصيد. يختلف تأثير السم حسب نوع الثعبان، فبعضه يؤثر على الجهاز العصبي للفريسة، والبعض الآخر يُحدث تأثيرًا دمويًا أو هضميًا، لكن جميعها نتيجة تركيب بيولوجي دقيق داخل جسم الثعبان.
يتم إنتاج السم في الغدد السامة الموجودة عادة خلف عيون الثعبان أو على جانبي رأسه. داخل هذه الغدد، تنتج خلايا متخصصة مزيجًا من البروتينات والأنزيمات والمواد الكيميائية الأخرى، لتكوّن السم في شكله شبه النهائي. هذه المكونات تجعل السم قادرًا على تعطيل وظائف الفريسة، سواء عبر الجهاز العصبي أو الدموي أو الهضمي، بمجرد الحقن.
بعد إنتاج السم، يُخزن داخل الغدد بشكل محكم ضمن سوائل غنية بالمكونات الفعالة، بحيث يبقى مستقرًا وفعالًا حتى يُطلق عند الحاجة. عند عض الفريسة، تضغط عضلات محيطة بالغدد على السم، فيمر عبر أنياب الثعبان المجوفة، ليصل بسرعة إلى الفريسة. فور وصوله، تبدأ المكونات الكيميائية بالعمل محدثة تأثير السم، سواء لتثبيط الحركة، تعطيل الجهاز العصبي، أو المساعدة على هضم الفريسة بسرعة أكبر.
بهذا النظام البيولوجي المتكامل، يتحكم الثعبان بدقة في إنتاج السم، تخزينه، وطريقة إطلاقه، مما يجعله أداة دفاعية وهجومية متطورة، نتيجة ملايين السنين من التطور.
Tags
موسوعة الزواحف
