ما هو الإنشطار النووي؟
الإنشطار النووي هو تفاعل نووي مذهل يحدث داخل نواة الذرة الثقيلة، مثل اليورانيوم-235 أو البلوتونيوم-239، عندما تمتص النواة نيوترونًا حرًا. النواة تصبح غير مستقرة وتنقسم إلى جزئين أصغر تقريبًا، مطلقة كمية كبيرة من الطاقة النووية. كما تطلق النواة الجديدة نيوترونات إضافية يمكن أن تصطدم بنوى ذرات أخرى، مسببة سلسلة من الانشطارات النووية المتسلسلة. هذا التفاعل النووي هو قلب المفاعلات النووية والأسلحة النووية، ويجعل الإنشطار النووي واحدًا من أقوى مصادر الطاقة على الأرض.
استخدامات الإنشطار النووي
توليد الكهرباء
في المفاعلات النووية، يتم التحكم في سلسلة الانشطارات بحيث تتحرك بمعدل ثابت، وبالتالي يمكن استخدام الحرارة الناتجة عن الانشطار النووي لتسخين الماء وتحويله إلى بخار. البخار يدير التوربينات لتوليد الكهرباء، ما يجعل الطاقة النووية الناتجة عن الانشطار مصدرًا مستقرًا وفعالًا للطاقة، قادرًا على تشغيل مدن بأكملها.
الأسلحة النووية
على الجانب الآخر، إذا لم يتم التحكم في التفاعل النووي المتسلسل، يمكن أن تحدث انفجارات نووية هائلة. في هذه الحالة تتحرر الطاقة النووية بسرعة مذهلة، وهي ما تجعل الإنشطار النووي للأسلحة مدمّرًا للغاية. الفرق الأساسي بين الاستخدام المدني والطبيعة العسكرية للإنشطار النووي هو التحكم في سلسلة الانشطارات.
الوقود النووي والتحكم في التفاعل
الإنشطار النووي يتطلب ذرات ثقيلة قابلة للانقسام، مثل:
اليورانيوم-235
البلوتونيوم-239
هذه الذرات تدخل في التفاعل النووي عند امتصاص نيوترونات حرة، مطلقة الطاقة النووية. في المفاعلات، تتحكم قضبان التحكم المصنوعة من مواد ماصة للنيوترونات في معدل الانشطار، مما يضمن سلامة التشغيل ويمنع أي حوادث إشعاعية.
فحتى كمية صغيرة جدًا من الذرة يمكن أن تنتج طاقة نووية أكبر بملايين المرات من أي تفاعل كيميائي، مما يجعل هذا التفاعل النووي مصدرًا قويًا للطاقة، سواء للاستخدام السلمي أو العسكري.
تاريخ اكتشاف الإنشطار النووي
تم اكتشاف الإنشطار النووي لأول مرة عام 1938 بواسطة الفيزيائيين أوتو هان وفريتز شتراسمان في ألمانيا، عند تجربة اليورانيوم. بعدها، قام الفيزيائي لينوس بولينغ وغيرهم بدراسة التطبيقات العملية للطاقة النووية، سواء في توليد الكهرباء أو تطوير الأسلحة النووية. هذا الاكتشاف فتح الباب لعصر جديد من الطاقة والتقنيات النووية.
المخاطر والتحكم في الانشطار النووي
رغم فوائد الطاقة النووية، يحمل الإنشطار النووي مخاطر كبيرة، منها:
- النفايات النووية المشعة التي تحتاج إلى تخزين طويل الأمد بحذر شديد
- الحوادث النووية مثل ما حدث في تشيرنوبل وفوكوشيما
- انتشار الأسلحة النووية بين الدول، ما يزيد التهديدات الأمنية
لهذا، تُصمم المفاعلات الحديثة مع أنظمة أمان متعددة، تشمل:
- وحدات تبريد احتياطية
- مراقبة دقيقة لسلسلة الانشطارات
- خطط طوارئ للتعامل مع أي تسرب إشعاعي
الصورة المستعملة من طرف Stefan-Xp برخصة CC BY-SA 3.0
