خطة طارئة في ميزانية الدفاع الأمريكية لشراء مقاتلات F-15EX Eagle II لاستبدال الأسطول المتقادم


كشفت مقترحات ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية للسنة المالية 2027 عن توجه استراتيجي عاجل يتضمن صفقة شراء طارئة تشمل 24 مقاتلة ثقيلة من طراز إف-15 إي إكس إيجل 2 (F-15EX Eagle II) لصالح القوات الجوية الأمريكية، في خطوة تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 2.66 مليار دولار.

وتشير الخطط الرسمية إلى أن إنتاج هذه المقاتلات الحديثة سيستمر حتى السنة المالية 2031، بهدف الإسراع في استبدال طائرات F-15C/D المقاتلة الأقدم التي تقترب بسرعة من نهاية عمرها التشغيلي والقتالي في سلاح الجو.

قدرات تسليحية تتفوق على المقاتلات الشبحية

تتميز مقاتلة إف-15 إي إكس بقدرتها على حمل حمولة أسلحة ضخمة تفوق بكثير ما تحمله المقاتلات الشبحية، حيث تصل سعتها الحمراء إلى 14,000 كيلوغرام (14 طناً). وتمنحها هذه القدرة مرونة عالية لتنفيذ مجموعة واسعة من المهام العسكرية، بما في ذلك الدفاع الجوي الصارم، وشن غارات دقيقة على أهداف برية وبحرية، فضلاً عن نقل الأسلحة والذخائر إلى القواعد الأمامية.

إقرأ أيضا: تقرير للبنتاغون يكشف الفعالية العملياتية لمسيرات MQ-9 Reaper في مواجهة إيران

ووفقاً للوثائق الداعمة لطلب شراء الطائرات للسنة المالية 2027، فمن المتوقع أن يتم تسليم مقاتلات F-15EX الجديدة إلى وحدات الخدمة العملياتية العاملة بالإضافة إلى وحدات الحرس الوطني الجوي، كجزء من جهد موسع لإعادة تجهيز وتحديث أسطول الطائرات المقاتلة.

معالجة أزمة إجهاد الهيكل والجاهزية التشغيلية

تأسس برنامج F-15EX كحل إسعافي وسريع بعد أن بحثت القوات الجوية عن طريقة عاجلة لإنقاذ وتحديث أسطولها المتقادم من طائرات F-15C/D؛ حيث واجهت هذه الطائرات لسنوات طويلة مشاكل حادة تتعلق بإجهاد الهيكل المعدني، وتراجعاً مستمراً في مستويات الجاهزية التشغيلية، إلى جانب الارتفاع الكبير والجنوني في تكاليف الصيانة والدعم الفني.

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد منحت شركة بوينغ (Boeing) في يوليو 2020 عقداً مبدئياً بقيمة 1.2 مليار دولار تقريبًا لتوريد الدفعة الأولى من مقاتلات إف-15 إي إكس. وعلى الرغم من أن الخطط الأصلية كانت تنص على شراء 144 طائرة فقط، إلا أن أهداف الشراء زادت لاحقاً استجابة لأولويات التحديث الجديدة ومناقشات الميزانية.

ترسانة رقمية وأنظمة حرب إلكترونية متطورة

تُشتق طائرة F-15EX هندسياً من أحدث نسخ التصدير المتطورة لطائرتي F-15QA و F-15SA، ومع ذلك، فهي تتضمن أنظمة مهام حصرية جرى تصميمها خصيصاً لتلبية المتطلبات الدقيقة للقوات الجوية الأمريكية.

وقد تم تزويد الطائرة برادار مصفوفة المسح الإلكتروني النشط (AESA) من طراز AN/APG-82(V)1، بالإضافة إلى نظام الإنذار والبقاء السلبي/النشط المتطور (EPAWSS). كما تشتمل المقاتلة على إلكترونيات طيران رقمية متقدمة، وشاشات عرض كبيرة داخل الكابينة، وهيكلية أنظمة مهام مفتوحة تتيح التحديث البرمجي المستقبلي السريع.

ويسهم برنامج التحديث هذا في تحويل تصميم مقاتلة ولدت في حقبة الحرب الباردة إلى طائرة قتالية رقمية بالكامل، مهيأة للعمل بفعالية في بيئات الحرب الحديثة التي تتمحور حول الشبكات ومشاركة البيانات اللحظية.

صواريخ فرط صوتية ودمج لوجستي فوري

تستطيع الطائرة حمل أكثر من 13 صاروخاً من طراز (جو-جو) في الطلعة الواحدة، كما أنها مصممة لاستخدام أسلحة دقيقة بعيدة المدى مستقبلية، بما في ذلك الأنظمة فرط الصوتية (Hypersonic Systems) والذخائر ذات المدى الموسع.

وما يمنح طائرة إف-15 إي إكس ميزة استراتيجية في هذه الخطة الطارئة هو إمكانية دمجها بسرعة وسلاسة في القواعد الجوية الحالية، والاستفادة من أنظمة الصيانة اللوجستية المتوفرة وعمليات تدريب الطيارين الحالية، مما يجعلها خياراً مثالياً على المدى القريب لاستبدال الطائرات القديمة مع دعم جهود التحديث الأوسع نطاقاً للقوات الجوية الأمريكية.

تعليقات